الثلاثاء، 29 نوفمبر 2011

هيكلة العقل الديني بالمغرب

Jeudi 14 janvier 2010

من سنة 2001 ، او ما يسمى بالخميس الاسود في التاريخ الامريكي و لكن ، نظرا لقوة الضغط الامريكي ، اصبح الحدث عالميا ، و الحملة الشرسة التي تقودها امريكا و حلفاءها الاوربيون و العرب ضد الاسلام و المسلمين ، الملاحظ ان الحملة ضد الاسلام الحقيقي لها جدور تاريخية قبل نشاة الولايات المتحدة الامريكية اصلا ، و لكن بعد هذا الحدث الهام ، اطلق الامبراطور الامريكي حربا علنية على الاسلام ، وو صفه بالارهاب و العنف ، فتهافت اعداء الاسلام الغربين اولا على ابتداع الاساطير و الترهات في التاريخ الاسلامي ، مستغلين امرين هامين هما : وسائل الاعلام الحديثة و الدعم الرسمي من الدولة او من الجمعيات المدنية و من مكاتب الدراسات الدينية

التي تبحث عن اية وسيلة للاساءة لكل ما هو اسلامي . اما نحن المسلمون قادة و شعوبا و مسؤولين كاننا اخذنا طوعا او كرها موادا منومة ، فلم نستفق حتى ، فات الاوان ، و قد وصل الغرب في هجمته على الاسلام الى رسولنا الكريم و بيته النبوي الشريف ، لكن الداء قد استاسد في الامة .

اما نحن في المغرب ، فحضورنا لرد هذا الهجوم مقارنة مع بعض الدول الاسلامية ، فقد كان مخجلا طبعا ، و انا اتذكر لما اصدرت الصحف النرويجية صورا مسيئة لنـــــبــــيـــنا الكريم ، و انتفض العالم الاسلامي و عندنا وجدنا بعض منابر الاعلام الاذاعية ، تبث الاغاني تلو الاغاني ، و الضحكات الوقحة في الوقت الذي ، توفقت فيه بعض الاذاعات العربية و الاسلامية ، لتخصيص كل برامجها ، دفاعا على ديننا و رسولنا الكريم ، و كان الامر يتعلق بالجزيرة العربية و الحركات الاسلامية التي تضعها امريكا و حلفاءها في قائمة الارهاب لسبب واحد مرجعيتها اسلامية .و الغريب في الامر ، ان تواطأ قادة عرب مع التوجه الصليبي ضد المسلمين ، وهم يحكمون كامراء السلطة الدينية و الزمنية لبلدانهم الاسلامية هذا من جانب , من جانب ثاني ، ان المغرب – و الحمد لله من الدول القليلة في العالم التي لا تعرف اي صراع مذهبي ولا طائفي بين المسلمين و غيرهم ،داخل المملكة السعيدة ، و هذا شئ يحسب للاسلاف قبل غيرهم . و اكيد ان العديد من الدول الاخرى تعتز و تعترف لنا بهذا ، فاصبح المغرب يعرف ببلد التعايش الديني بين الاديان السماوية . فلماذا الاصلاح و اعادة الهيكلة اعتقد ان اصلاح و اعادة هيكلة الحقل الديني بالمغرب ، مطلب امريكي و خارجي من جهة ، و اخر مجال يمكن للحكومة المداولة في شانه ، و الاسباب متعددة ، يمكن اجمالها ما يلي : الاسلاميون الحقيقيون مبعدون عن السياسة و الحكم – انا هنا لا ادافع نهائيا عن جماعة او طائفة تتبجح بالاسلام و هو براء منها من نواياها السلطوية- الوصول الى الساطة و الجكم - اساسا ، و اقول هذا ، لانه ليست هناك الان في العالم لعربي و الاسلامي نماذج حقيقة تعبر و تمثل الاسلام الحقيقي ، الاسلام كدين و دولة ، لا ينفصلان ابدا ، و المثال اضربه من واقعنا في شتى المجالات لسيايسة و الاقتصادية و الاجتماعية ، فالفوارق الاجتماعية بين افرد المجتمع تزداد ا، و الثروات الالهية لكافة العباد تستولي عليها فئة قليلة ، فاذا كان الاسلام يقبل هذا سكوكا و معاملة ، فان كل المظاهر الاخرى من فساد و نهب و قتل و اعتداء ورشوة و اختلاس للاموال و الانفس و الاعراض مقبول و

مباح ، و نحن نمثل الرقى اسلامي ، طبعا هذا غير صحيح ابدا و لا عاقل يقول بهذا الامر ، اذا فالصحيح هو الامر الثاني ، ولا احد يجادلني في ذلك ، اضافة اخرى اين يوجد تخوف الدولة من الدين ، اننا نلاحط ان اغلب البرامج الدينية التي تبث في القنوات الاذاعية المسموعة الخاصة المعروفة ، ولا داعي لذكر اسمها او مقدمي البونامج و ضيوفه ، لا تقدم الاسلام الحقيقي و لا تناقش القضايا الجوهرية من قبيل موقف الاسلام الواضح من التعري و العري الذي اصبحنا نشاهده في الشوارع الاماكن العمومية كما لو كان عادة ، و شرب الخمر امام العامة ، ويقتصرون على امور معروفة و لا ذاعي لهدر الاموال و الوقت في شانها ، معروفة لدى الجميع ، ومن امثلة ذلك وجوب طاعة الوالدين ، و احترام الجار ، و النفقة على الزوجة و الوالدين و الابناء و غير ذلك كثير ، حتى ان البرامج الدينية ليست لدى بعضها ليس الا رمي للرماد على العيون و ضحك على الذهون، وخذ لك مفاجاة ، بعد نهاية البرنامج الديني بجزء من المائة تنطلق الاغاني التافهة ، كان على الاقل اذا كانوا فعلا يحتومون الاسلام ان يتركوا فاصلا بين الامرين ، اذا لابد من ايقاف هذه الحملة ضد لاسلام ، و على المسؤولين ان يتجهوا الى اصلاح امور اخرى ، من قبيل القضاء على هؤلاء اللصوص الذين ينهبون الدولة ، و يسخرونها لابنائهم .......و النهاب للملك العام ، و محاربة الموظفين الاشباح الذين تملا اسماؤهم سجلات الادارة العمومية ، و الانتباه الى الصراع و السطو المقرف على اراضي الدولة و تكوين امبراطوريات عقارية تشبه الابراج في الوقت الذي نجد فيه الاف الاسر تعيش في احياء الصفيح ............وامور اخرى ، المسؤولون ادرى بها , .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق